مقدمة لابد منها
أحمد يوسف عبد القادر، أخ عزيز و زميل دراسة. سبقته الي كلية الاداب، بجامعة الخرظوم. وتزاملنا في التخرج، في نفس العام الدراسي من شعبة اللغة الفرنسية. ومنذ ذلك الحين، شد احمد الرحال، ولم يضع عصا الترحال عن عاتقه. عشقها ، فسكنته. صارت الرفيقة حين عزت الاخيرة كانت وجهته منذ البداية ، ومازالت كندا، إلأ أنه لم يضع عصا الترحال عن عاتقه. . . رأي ابن يوسف بلداناً اكثر مما قرأ عنها في دروس الجغرافيا. قري وحلال منسية في بلدانها. هناك وجد ان المليون ميل تمددت خارج خارطتها الاصلية. أدمن ابن يوسف جلساء الزمان الاخيار: السرج السابح والكتاب. وهناك ، في تلك الاصقاع النائية,التقي اخرين ، يهمنا امرهم كثيراً.
رسالته الاولي التي ارسلها لي هي التي جعلتني اسعي وراء كتاباته بشدة. قبل الرجل بعد مفاوضات كثيرة والحاح شديد من جانبي، كاد اليأس ، ان يدركني خلالها. أحمد شاب جم الادب، جم التواضع، وشديد الوضوح.
البساطة والصدق اللذان يشلكلان الطابع العام لكتاباته، يجعلانك تقف حاسرالرأس تحية واحتراما واعجاباً. يحكي عن الغربة باسلوب فريد:إحساس المعايشة اليومية وروح الناقد الحصيفة ونظرته الثاقبة. أحمد يحكي عن تجربة الشتات السوداني، الذي تمدد خارج خارطة خطوط الطول والعرض ، كما قال. يضع اصابعنا علي موطن االداء ويترك لنا فرصة البحث عن الدواء وذلك بعيدأً عن الخطب والمواعظ والروشتات المعدة قبلاً.
الرسالة الاولي قد لا تعني الكثيرين ، لكنها مدخل هام، لفهم شخصية احمد.
عزيزي متصفح صفحتي، انت علي موعد مع قلم يجعلك تقف طويلاً أمام ذلك العالم الذي يتحرك في جميع الاتجاهات، يطوّف بك جميع "قبل الله الاربع." ان كتابات احمد سياحة داخلية عميقة الغور، وسياحة أ×ريقد لا تبعث علي السرور، ان عشتها.
أحمد غياب ثلاثة عشرة عاماً عن ارض الوطن. ثلاثة شهور حضور رسمي. واثني عشرة ونصف حضور دائم في الذاكرة والوجدان.
ودمتم... حليمة
الرسالة الأولي
.. حليمة .. اختي ..
رسالتك وصلتني .. فتحت في كل ينابيع الحنين والشوق الي
هذه الوجوه الغائبة .. ولكن اين هم الان؟
ـ مجدي التقيته في الخرطوم .. 1999 .. امضينا معا 4
ساعات فقط .. حيث كان في طريقه الي ابو ظبي .. صبيحة
اليوم الثاني .. حتي الاصدقاء .. صار الزمن معهم محكوم
بسويعات ..
ـ محمد حمدي .. "حمدي العشوائي" .. كما كان يحلو لنا ان
نلقبه .. ذلك الرجل ذو القلب الابيض .. التقيته في
الاجازة تلك .. في الجامعة .. ضحكنا من القلب >
.. سرنا في ردهات الادآب .. بحثت بين كل الوجوه .. عن
وجوه اعرفها .. ولكن هيهات .. الاشياء تغيرت ..
ياحليمة .. حجر الربيترزrepeater's stone ' ازداد قصرا .. ميدان الادآب ..
شيدوا فيه دورة مياة طافحة المجاري. ..
ذهبت .. وحمدي
ليمون بيزنس..فقلت له مازحاً..ليمون زي دا عاوز ليهو خلطة مع زولة سمحة وظريفة.... الي شعبة ادارة الاعمال .. لنشرب
فقال لي والحزن بين كلماته
.. يا احمد يا ابن يوسف .. زمن الزولات السمحات ولي بلا
رجعة .. وصمت ..
.. في نادي الاساتذة .. اجتمعنا هناك .. اصدقاء وصديقات
.. قدامي وجدد .. هل تصدقي ياحليمة .. ان بعضهم لم
يقابل بعض لاكثر من 7 سنوات .. (1)هدايات ..(2) ياسين
.. ابراهيم التوم ..(3) سندس .. (4)حمدي .. (5)محمدين .. (6)كمال
(7)محمد محمود .. اعلم بانك قد لاتتذكري هذه الشخصيات ولكني
اكاد اجزم بانك اذا ما قابلتي اي منهم .. سوف تتذكريه
تماما ..
كان لقاء فريد .. والكل كان حاضرا .. حتي الغائبين ..
ودائما كان السؤال .. (8)ا خبار عصام الخواض .. عبدالمجيد
الدغول .. (9)مكي بشير .. (10)المرحوم بشير الطيب .. (11)حاتم عباس
.. (12)ازيرق .. (13)علي كباشي ..
بعض افراد الاداب .. وخاصة شعبة اللغة الفرنسية ..
قابلتهم في اماكن جد فريدة .. التقيت بعضهم في الهند ..
اثيوبيا .. تشـاد .. افريقيا الوسطي ..
ـ اخباري .. الحمد لله .. مازال النفس طالع ونازل ..
اشتعل الراس شيبا .. وتمددت الصلعة .. لم يرزقني الله
ببنت الحلال بعد .. ذهبت الي السودان في 1994 للعزاء في
وفاة الوالدة عليها رحمة الله .. مكثت 3 شهور .. وعدت
خالي الوفاض ..
اعدت الكرة .. 1999 .. مكثت ثلاثة شهور ايضا .. وفي نيتي
السترة وبنت الحلال .. ولكن فجأة وجدت نفسي غريب .. وسط
زحمة الاشياء .. وحملت نيتي .. المشدوهة من الدهشة ..
وعدت خالي الوفاض ايضا ..
ـ اكاديميا .. بعت القضية تماما .. وتحولت الي حقل
الكمبيوتر ..
ـ مازال في دواخلي حنين الي السودان .. ولكن متي ؟ حقيقة
لاادري ..
ـ اخبار حليمة؟؟
ماشاء الله .. ربنا يحفظ لك اولادك وزوجك ويعطيكم الصحة
ودوام العافية ..
اين انت في السعودية؟ وكم مضي لك فيها ؟
سوف اعود اليك لاحقا .. وحتي لحظة فرح قادم .. لك ..
مني .. اختي .. كل الود .
احـــمد
![]()
1-تزوجت واستقر بها المقام في سويسرا
2- ياسين صار ضابط شرطة بالداخلية السودانية
3-سندس صارت محاضراً بشعبة اللغة الفرنسية
4-محمد حمدي من ابناء الحوش اتجه الي مجال تدريس اللغة العربية للناطقين بغيرها.
5- محمدين: لا اعرف شيئاً عن اخباره.
6- كمال من ابناء الابيض، اتجه الي مجال العمل الطوعي.
7- محمد محمود، ليس لدي من اخباره شئ.
8- عصام الدين الخواض، اخ عزيز من ابناء كلي ، تزوج من انجليزية واستقر به المقام في لندن.
9- عبد المجيد : ليس لدي من اخباره شئ.
10- بشير الطيب : كان طالباً في السنة الخامسة بكلية الاداب: راح ضحية العنف في الجامعة.
11-حاتم عباس : اصبح محاضراً بشعبة اللغة الانجليزية بكلية الاداب.
12- محمد حماد ازيرق: تخرج في اللغة الفرنسية واتجه الي التحضير في مجال اللغات والفكلور: اعتقد انه بصدد انهاء اطروحة الدكتوراة. استقر به المقام في تنزانيا.
13- تخرج في مجال اللغة الفرنسية واستقر به المقام في بنك ابو ظبي، بدولة الامارات العربية المتحدة.