شمس لاتغيب
(الأم)
ايها السادر في غيك ولاتدرك قدرها عنها غافـل
عد الى صدرها أسفاً تائباً واسكنها أعلـى المنازل
تأتيها مهمـوماً والدنيا ليل ظلام على النفس سادل
تهدهدك تُغَنيك وتغنيك بصوتٍ حسناً يفوق العنادل
تجـود لك عطفاً فالاحسـان لها اجـزل وبـادل
وأخفض أجنحة الذل وللرقة ما استطعت كن باذل
ان كـان طبعك الجـدل ففي طــاعتها لاتجادل
وفـي الذود عنها لاتترد مفكراً بل قم هـب وقاتل
لن تبلغ ذُرى المجد بدونها تراك نجم بدونها آفـل
تلقاك باسمة الثغر مهونة ان دهمتك للـدهر نوازل
ان دخلت اليها خائفاً منها تخرج وانت شجاع باسل
ان اعطيت جـحداً تعطيك حباً زاداً للزمن وقوافل
رضاها ابتغي الــى ما تبتغي حتماً انت واصل
مهما نأيت تجــدها في نفسك غــرس المشاتل
لا الـفؤاد لا البصر لا السمع لهـا يصبح مماثل
هي اغلى النجـوم واعـلاها بعداً فــي المنازل
اســكنها الفؤاد أنشـودةً عليها الطـرف سـابل
العطف والرحمـة والوصل لاتدخره كن له جازل
ولتدرك ان عملك دون رضاها للسقـوط حتماً آيل
هي جنةٌ رائعةً بأزهار فيها تجري انهار وجـداول
شمس في النفس لاتغيب شمس الضحي والاصايل
رؤوم تجزل ضوءاً وبمقدار حراً له كوابح وكوابل
وحراً نشأت تغني ان شئت للحـرية لاتهمك قنابل
صار لك اسم وصيت وموعد تنتظره لهفةً المحافل هي الأم فيض الطيبات لاينتهي يُنبت عزةً وسنابل شعر: حيدر الشيخ |