|
ساحـر العينين أحقــاً أصيب في العيــنين بالسـحر
زائل باذن الله كما عـاد وثمـود في الفجــر وليال عشر
يا من أردتم له السـوء وفي السـوء أجدتم بهمـة مقتدر
بغيظكـم موتوا والا فمـوتوا به بطيئاً سُماً اسمــه القهر
من عـاش منكم فـي ضنك لـيخبر من عـاش في بطر
ومن عاش مهمـوماً في كد ليخبر من عاش هنيئاً في يسر
قمرٌ منيرٌ باقٍ وليله يطـول في أنـس جـميل وفـي سمر
أسـألوا أخا المشوار عنه علامه الى الآن في دهشةٍ منبهر
في كرمه شلال انحدر من علٍ في كرمه الفيض موج بحر
ان اردت مقداره وزناً تعبت فأدنـى مـوازينه غالي التبر
في صبره ايوب زمـانه والصبر آية الايمـان لا الكــفر
ساحـر العينين يدهشـك بالحديث باسمــاً من نوره الثغر
كم تأذى من أناس دســـوا له الأذى خنجراً في يد الغدر
باسم الثغر ناير الخد نادر الشبـه بصيرة تغني عن البصر
طيب القلب كـريم النفس مـفيد الحــديث بليغه مختصر
رائع الخطو في عفو يمشـي فتحسبه الدلال يـمشى تبختر
به الندى مزهو كما الحــديث من فيـه ندىً مزهواً بقطر
ان رأيته يمشـي وقفت مذهولاً أدركت حاجة الكـون للقمر
ظلمته ان قارنت البلــيغ به فهو البلاغة تجلت في النظر
ودعت الـروح معه ان ودعك والنفس غدت نفس محتضر
وان أتى أتتك العافية ترفل فـي ثوب جميل مطرزٌ بالدرر
ظن البعــض أنهم مثله كـظن الحصى أنه كريم الحجر
لتأتوا برائع اللوحات من آخـر الزمان أو من اول الدهـر
انكم لواجدوه روعـة تفوق الحسن فناً مجسداً في الصـور
هـيبة وللجمال هيبته كالمهــابة تعبق مـن ثوب منتصر
عقل راشـد وغيره رغم الرشد عقول تراها تنم عن قصر
يزداد روعة بمــر الزمن وطبع الجمال مع الزمان منحسر
من يجيد الوصف بالله يوفه حقه ويعدد روائع خصاله الكُثر
بلغ حساده عن صـبره ويقيـنه ويا لوقعه عليهم من خـبر
وعن محـبيه هبوا اليه احاطــوا به أقماراً في ليله العطر
لليقين صار مدرســة تداوي النفوس من الجازعات والفقر
أخا البشاشة والفضل بلسماً يشفـي العليل بمشاعره الخضر
ما قام محطم النفس معلولاً بالأسى وما نام مهموماً من وزر
به نلوذ عند النائبات نرتاح نشرب ونقتات من صبره النضر
داره دار محبة وكرم ونفسه حدائق غناء شطآن تحف بالجزر
أيها المنفضون في محنته متى كانت النجوم تنفض عن البدر
ان رأيتموه رأيتم قوة ايمان ولساناً دوماً يلهج حمداً لله بالذكر
وان ظننتموه في ليل أخطأتم فقد احال ظلمة الليل الـى فجر
له الله عنده لاتضيع مثقال ذرة وان تناهت صغراً في الصغر
ضد المحن اقام اليقين جداراً منيـعاً وانعم به اروع الجُـدر
يسوقك الشوق اليه سمعاً وعندما تراه لاتستطيع عنه السير
لاتبحث عن الاعذار لتبقى فهو الهـوى وفـي ذاك لا ضير
اخا الايثار توأمه عن الحق بطـيب نفس تراه متنازلاً للغير
لاالاستغلال يحبه ولاالاستغفال ان حدث رأيته شراسة النمر
ان عاملته بكرم فـهو الكرم شـذىً فاح من اكمامه الزهر
كوكـب واعجباً تلألأ فـي الارض فأي الكواكب مثله نير
سبحـان الخلاق خالقه خالق كـل شيء ومحلقاً بلغةٍ الطير
مُنجي يونس من بطن الحـوت ويوسف من غيابت الـبئر
مُسير الرياح والسحـاب ومُحي الارض بعد موتها بالمطر
مُنزل القرآن نور وشفاء ورحمة في ليلة خير من الف شهر
نسأله العلي القدير البصير خالق الانسان في احسن الصور
أن يمُن عليه بعاجل الشفــــاء ويرد اليه نعمة البصر
آمــــــــــــــين يارب العالمـــــــــين شعر: حيدر الشيخ
|