|
مهما بلغ الاســى بك بالله عليك |
تريث الهـوى لاتحرقه اوراق |
|
ولتدرك ان الحــب ذهب ولهب |
يتقد أصفراً جمـره حــراق |
|
رفقاً لا تدر للهــوى ظهراً ذاهباً |
الى أيـن بلا عطـف واشفاق |
|
وتذكر يوم لاظل الا ظل الواحـد |
الاحد والتفاف السـاق والساق |
|
قدر حلو قد تكون وقد تكون مـراً |
لااختيار لنا مجبرين اليك نساق |
|
عــذراً ما كان له فيما حدث يد |
بل لاجمــل كان فيه ولاناق |
|
قدر ان يلتقى في لحظة ما اللحـظ |
باللحظ روعة تتجلى وعنـاق |
|
وأن يتفــارقا والقلــوب لوعة |
والوجوه ومض ونور واشراق |
|
سبحان فالـق الحب والنـــوى |
بديع السموات والارض خلاق |
|
جاعل النفوس لبعضها شوقاً تهفو |
ترتـاد في الحب وهاد وآفاق |
|
وجاعل النفس الواحدة أنفساً كثيرة |
شعوباً بسحنات تختلف واعراق |
|
بالله عليك لاتوصد باب الهوى عن |
محب انت صرت لقلبه سراق |
|
ما اقسـاك ان به فعلت رحمـاك |
تاركه والدم ضحـــاً مراق |
|
لاتمزق ثوباً خـيوط القلب نسجه |
فانك لم تكن للهوى يوماً مزاق |
|
منه منسل لا تفعل فما العهـد بك |
نافضاً اليد بيسـر ومنه مراق |
|
عرفناك دوماً صدقاً في زمن قـل |
فيه الصدق وكاد يكـون نفاق |
|
كــان عهداً غضاً جميلاً مزهراً |
وربيع مبشر فصـــله وراق |
|
ما لك اردته يبساً وهو بحر كريم |
في نفس كريمة فيضـه غراق |
|
لـم تبتعد والمأمـول منك وصل |
يـطول ليس بعده بعد أو فراق |
|
ليتك تدري ان نفــوس النـاس |
متشعبة دروب سالكـة وانفاق |
|
لاتتركه في العــراء وحيداً ليله |
مطر فجره بعيد والافق بـراق |
|
في غيابت الجب لاتلقــوا بذاك |
الصب المحب وهو لكم مشتاق |
|
عطوف لم يقطـع غصناً مــرة |
وعصفوره فوقه مغرد شقشاق |
|
لايهاب الوغى ولظاه لكن الحـب |
عجيب امـره وخوفه عـراق |
|
بقربك الـحياة كرنفـال بهيــج |
والوان مبهرة وحلـــو مذاق |
|
طال ليل اليتـم من بعــدك فهل |
لليل الصـب المتيم افــلاق |
|
فـقير من لم يمـس الحب شغاف |
قلبـه وبؤس له فقـر واملاق |
|
يارفيقاً له رفقـاً به انعـم واكرم |
صحـباً مترفقاً به ايمـا ارفاق |
|
وعليه اغدق مـن فيض نفــس |
كريمة كسـاها الحسن اغـداق |
|
مضى للمجهــول ان مضـيت |
وحيداً كسيفاً والرأس اطـراق |
|
كمسـاهر أمضى الليـالي دهـراً |
الوجه شاحـب والعـين احداق |
|
ومحب مفارق حبه النفـس باكية |
والدمع حبــيس العين رقراق |
|
عهــد عليه ان يظـل مخلصاً |
والقلب بحب عينيك خفـاق |
|
يا صـائد القلوب عفـواً انا نراك |
في عفوك صـائد ماهر حذاق |
|
نبئنا بربك عن اسوار القلــوب |
تضربها اطواق بعدها اطـواق |
|
ان الفؤاد مني مكرهاً اليك قد أتى |
فنبـضك حباً قدمه اليه ترياق |
|
لا تترك صـهيل الخيل ممتطـياً |
مهما سمـا عندك سهل اللحاق |
|
لا تبقى وحـيداً في الظلمـة باكيا |
وأقم للحب داخلك ردهة ورواق |
|
شق عليه لما انشق له بدراً مضيئاً |
في لحظة الأسى والليل غساق |
|
الهوى حلو جميل رائع وكذا عذابه |
لكن هجره موجـع مؤلم اراق
حيدر الشيخ |