Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

 

 تـوائم القلـوب 

بينـهم يا سائلــــي مـا

بين الـندى والــورد

توائم القلــــوب ثلاثــة

جمعهم الحســـن ود

ان رمـوك بسهـم اللــحظ

لا يُمــلك له صــد

وأحطـت من كـل جــانب

وكـل المنافــذ وصد

كيف السبيل الى خـــروج

وكل المســالك رصد

عندها قـل لطفاً اللــــهم

لانســألك للقضاء رد

انك مصــاب حتماً مهمــا

أقمت سـداً أحـاطه سد

عليلاً صــرت في هواهـم

أهون عليك المـوت حد

الفـؤاد احتقان والعـــلاج

لديهم بالشفــاه فصـد

ما فرقـهم الزمـان مهمــا

طـــال مدى أو بُعـد

الحـديث فيهم مهمــا طال

قيل مــا احلاه سـرد

هم الحسـن جمع ممــزوج

صـار الجمـــع فرد

كمـا اليوم سحــر للنفوس

غداً في العقــول يغدو

ريم مسـكنه الفؤاد يمشــي

تـارة وتـارة يعــدو

صدر نافـر ظبياً في البراري

عــادياً يطـارده ورد

وعيون قاتلـة بنظرة خجـلى

كأنها للـسيوف غمــد

لما خرجــوا شهقت النساء

ألجمـال يوسف ند !!!

لــولا مخافــة الله لخـر

البعض لهـم سجـــد

تراهــم في هزر فتقــول

للأبد فارقــهم جــد

وتراهم في جــد فتقــول

اقـم فينا مـا شئت أمد

توائم القلـوب الحسـن فيهم

ظـل جوهــر ونهـد

رغم تفاوت الازمان تراهـم

روحـاً واحداً ضمه مهد

لولاهم تظن ما خفق للاوطان

قلـب ولارفرف بــند

جمـال على أي حــال متى

قال الحسـن كيف ابدو

وجوههــم بالبشاشة سحـر

وغيرهم بالتقطيب لحـد

توائـــم القلـوب اول بعيد

ان كـان له ثاني او بعد

تناثــرت الطبيعــة غناء

فيهم سهـل رائع ونجد

ان الاشـــواق عصــفت

تمثلت فــي الفؤاد وقد

وتساءل الخلـق كيف للهيـب

الحشــا اطفاء وخمـد

كانوا لنيران القلـــــوب

ان شاءوا ســلام وبرد

لــهم من ضفاف الغديــر

حسـن ومن مائه خـد

ومن الســماء السمو ومـن

السحــاب برق ورعد

مهما كــان القلــب عنيداً

سـار في مواكبهم جند

حســن متناغم يتناسـق ما

احـتاج أن يحسنه ضد

ان أردت تعداد محاســـنهم

تعبت لن تحصيـها عد

كم كـهل البصــر ضعـف

صـار لما رآهـم  حد

القلب للعشــرين عـاد شاباً

لكن الفكــر بهم شرد

تتســاءل محتاراً صبي هذا

أم شيخ فارقــه رشـد

ناموا مـلء جفونـهم وطال

الليل بغيرهم سهـــد

وجاء الصــبح والناس حول

الدار كــل متوسد زند

تنادوا أن ليس بلحظــهم منا

مفقــود لك يارب حمد

الجيد لـيس معـقداً تحسـبه

بعد التيقن طــوقه عقد

فتك السيوف مهـاب لكــن

فتكهم بالقــلوب أشـد

لو جاءوا في زمــان مضى

مــا كانت البنات وأد

محـتوم تلاقــي الأحبــة

منذ الأزل كــان وعد

كل لـه نصيب فــي حينه

ملاقيه مهمــا اليه يجد

يا مكدوداً بهم العيش محزوناً

في ظلهم العيــش رغد

لمــا تحادثهم تشك ان ذاك

أصيلاً من النحـل شهد

زدنا فيهم قلت يكـفي أخشى

ان تصـير النساء حرد

لا تحرك في النســاء كرهاً

انظر مافعلت بحمزة هند

 

شعر: حيدر الشيخ